الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

182

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري : « العلم كله يقتضي الحكم ، والحكم كله يقتضي الصبر ، والصبر كله خُلُق من أخلاق الخوف والخوف كله خلق من أخلاق التقوى ، والتقوى كلها خلق من أخلاق المعرفة ، والمعرفة أدب من آداب التعرف » « 1 » . ويقول أبو الأسود : « ليس شيء أعز من العلم ، الملوك حكام على الناس ، والعلماء حكام على الملوك » « 2 » . ويقول الشيخ فتح الموصلي : « أليس المريض إذا منع الطعام والشراب والدواء يموت ؟ قالوا : بلى ، قال : كذلك القلب إذا منع عنه الحكمة والعلم ثلاثة أيام يموت » « 3 » . ويقول الشيخ الزبير بن أبي بكر : « كتب إلي بالعراق : عليك بالعلم ، فإنك إن افتقرت كان لك مالًا ، وإن استغنيت كان لك جمالًا » « 4 » . ويقول الإمام أبو حامد الغزالي : « الخاصية التي يتميز بها الناس عن سائر البهائم هو العلم ، فالإنسان : إنسان بما هو شريف لأجله ، وليس ذلك بقوة شخصه ، فإن الجمل أقوى منه ، ولا بعظمه ، فإن الفيل أعظم منه ، ولا بشجاعته ، فإن السبع أشجع منه . . . بل لم يخلق إلا للعلم » « 5 » . ويقول الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي : « العلم على القلوب كالأسباب على الغيوب » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري كتاب النطق والصمت ص 42 . ( 2 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 1 ص 7 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 7 . ( 4 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 8 . ( 5 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 7 . ( 6 ) - الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي محاسن المجالس ص 76 .